محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
107
الأصيلي في أنساب الطالبين
وامّ أخويه عاطف وعطيفة ، وحمزة امّه حسنيّة ، وحسان امّه رضويّة ، وعاطف امّه امّ آخر عطيفة ، وعنبة ، ومهدي امّه حبشيّة ، وعطيفة امّه قيسيّة ، وشميلة امّه من المكاثرة ، وزيد الثاني عزّ الدين ، وعبد اللّه عضد الدين « 1 » . أمّا شميلة بن أبي نمي ، فكان شاعرا فارسا نجيدا ، مات على ما أخبرني به بعض الحجازيّين في سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، ومن شعره ما أنشدنيه أخوه عزّ الدين زيد الثاني عند وروده إلى العراق من الحجاز في سنة ثمان وتسعين وستمائة من قصيدة ذكر أنّها تسعون بيتا أوّلها : ليس الخمول ولا الراحات من شيمي * ولا القنوع بأدنى العيش من هممي ولست بالرجل الراضي بمنزلة * ما لم أط الفلك الدوّار بالقدم « 2 » ومنها يعني نفسه : وأبيض العرض من عار ومن دنس * عفا الإزار عن الفحشاء والاثم ولا يبالون ان أعراضهم سمنت * في النائبات بهزل الشاء والنعم يصف أصحابه . وأمّا زيد الثاني عزّ الدين بن أبي نمي محمّد ، فهو سيّد كبير القدر ، ورد من الحجاز إلى العراق في سنة ثمان وتسعين وستمائة ، ثمّ حضر بالحضرة السلطانيّة ، وأنعم عليه بضيعة من بلاد الحلّة أبقاه اللّه تعالى « 3 » .
--> ( 1 ) ولهؤلاء وقايع وحروب كثيرة لا مجال لذكرها هنا ، من أراد تفصيل وقايعهم فليراجع عمدة الطالب ، وتاريخ امراء مكّة المكرّمة وغيرهما . ( 2 ) وفي العمدة ص 144 : ومن ولد أبي نمي شميلة ، وكان شاعرا شجاعا ، فمن شعره : ليس التعلّل بالآمال من شيمي * ولا القناعة بالاقلال من همّي ولست بالرجل الراضي بمنزله * حتّى أطا الفلك الدوّار بالقدم والبيت الأوّل من شعر أبي الطيّب غيّره الشريف يسيرا . ( 3 ) وقال ابن الفوطي في مجمع الآداب 1 : 186 : عزّ الدين أبو الحارث زيد بن نجم الدين -